نظام الأسد يجند المعتقلين لصالح الفيلق الخامس

0

الهيئة السورية للإعلام _ ناصر علم الدين

شهدت شريحة الشبان السوريين في الفترة الأخيرة أنواعاً مختلفة لمحاولات التجنيد في جيش نظام الأسد،فمن الترغيب بالمبالغ النقدية الشهرية العالية قياساً بدخل الفرد في سوريا والامتيازات المتنوعة كحمل السلاح وارتداء الألبسة العسكرية التي باتت مبعثاً للرهبة في نفوس السوريين، وأخيراً إلى قوائم المطلوبين للخدمة الاحتياطية والذين قدروا بعشرات الآلاف على كامل التراب السوري ومن مختلف المدن.

ولكن لايخف على مراقب الحال انخفاض أعداد الشبان والرجال في المدن الواقعة تحت سيطرة النظام خوفاً من هذه المرحلة التي وُصفت بالمسعورة، فإما أن يعيش الشاب السوري حبيس المنازل أو أن يلجأ مكرهاً إلى السفر خارج البلاد، وربما أن يهرب إلى أحد المناطق المحررة إن لم يستطع تحمل تكاليف السفر خارج سوريا خصوصاً بعد إغلاق الحدود التركية أمام السوريين.

آخر صيحات الأسد في سد نقص الأعداد في ميليشياته !

في بداية أحداث الثورة السورية ابتدع مشرعو نظام الأسد ماسمي بقانون مكافحة الإرهاب وأفردوا لهذا القانون محكمة خاصة تُعنى بهذا الشأن، حيث يتم تحويل أغلب موقوفي الأفرع الأمنية الأسدية إليها وخصوصاً من أبناء المناطق الثائرة والخارجة عن سيطرة نظام الأسد.

وبحسب المحامي (يوسف ج) والمختص بقضايا الإرهاب والمتواجد في العاصمة دمشق، فإن “مايزيد عن 95% من الموقوفين يتم الحكم عليهم بأحكام جنائية تصل فترة محكومياتهم إلى خمس عشرة سنة أشغال شاقة في سجن صيدنايا العسكري سيئ الصيت”.

وأضاف المحامي في تصريح خاص لـ”الهيئة السورية للإعلام”:”منذ بداية الأحداث بلغ عدد المحكومين والموقوفين بتهمة جنائية أمام محكمة الإرهاب ما يزيد عن خمسون ألفاً جلهم من الشبان والذي سيستمر احتجازهم إلى أجل غير معلوم , هذه الأعداد الكبيرة من الشبان الموجود في السجون أثارت شهية نظام الأسد لزجهم في ما يسمى بالفيلق الخامس-اقتحام مقابل العفو عنهم”.

وأضاف بالقول :”هناك لجان عسكرية وأمنية ومدراء السجون بدأوا فعلياً بتجنيد مئات المحكومين والموقوفين مقابل العفو عنهم، وهنا يتكشف لدينا السبب الفعلي لإنشاء محكمة الإرهاب وهو امتصاص شبان المناطق الثائرة للزج بهم على جبهات ساخنة وهنا لا يمكن أن نلوم المحكوم الذي قضي عليه بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وإنما ننظر لهذا الأسلوب الذي يتبعه النظام الأسدي بكل ازدراء ونتسائل عن دور منظمات حقوق الإنسان في هذا الصدد “.

واستطرد قائلاً: “أن هذا الأسلوب بالتجنيد ربما يعود إلى القرون الوسطى أو حقب ماقبل التاريخ حيث لم يكن للأسرى أي قيمة لدى الطرف الآسر، ويجب أن يتم إدراج مسألة محكومي وموقوفي محكمة الإرهاب ومحاكم الميدان العسكرية ضمن أقرب مفاوضات مزمعة مع النظام الأسدي “.

يشار الى أنه لاتوجد حصائية دقيقة لموقوفي محكمة الإرهاب والمفقودين منذ بداية الثورة السورية، وإنما معظم الأرقام المطروحة هي أرقام تقريبية وسط عدم سماح نظام الأسد لأي جهة دولية أو لجنة أممية أو حقوقية بالإطلاع على الأعداد الحقيقية للموقوفين منذ بداية عام 2011.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.