الهدنة وحق الدفاع عن النفس

0

الهيئة السورية للإعلام : سامر المقداد

أفضت الجريمة التي ارتكبتها الأسد وحلفائه من الروس والمليشيات الطائفية في حلب، إلى بروز ما قيل عنه “رؤى للحل” في سوريا تتصدرها هدنة مزعومة غير واضحة وغير مكتملة المعالم يفرض فيها القتلة شروطهم على الضحية.

هذه الهدنة لم تكن الأولى كما لن تكون الأخيرة ضمن تفاصيل كثيرة يراوغ من خلالها نظام الأسد، وبين سطور هذه الهدنة و وتلك المعركة ومجتمع دولي متواطئ تضيع حقوق شعب بأكمله ويذبح وطن.

القائد الميداني في جيش الثورة أحمد هلال في حديث مع الهيئة السورية للإعلام قال: “لدينا قناعة مطلقة بأن نظام الأسد لم يلتزم بالهدن السابقة حتى يلتزم بهذه الهدنة فالقتل والدمار هو مبرر وجوده ولكننا حاولنا رؤية بعض الجوانب الايجابة في حال وجدت  من بينها فرملة عجلة التغيير الديموغرافي في سوريا والتخفيف من إجرام النظام بحق المدنيين”.

وأضاف هلال: “تحاول روسيا فرض إرادتها على السوريين وتجسيد المذبحة التي ارتكبتها في حلب على شكل انتصار سياسي تفرض من خلاله شروطها على الشعب السوري وتلزمه بالتوقيع على صك استسلامه، ولكننا نرى أن تحقيق تطلعات الشعب السوري وطموحاته في التغيير هو فقط ما ينهي الحرب وما تفعله روسيا لن يفيد سوى بإطالة أمد الأزمة و لن يجدوا أحد يجلس أمامهم على طاولة المفاوضات  ليملوا عليه شروطهم “.

الهدنة هي الوهم الضروري لجعل الأمور التي لا تطاق تبدو منطقية و ضرورية، وتحت هذا العنوان صرح لنا المستشار القانوني  لفصائل للجيش الحر في الجنوب عماد عبد العزيز قائلا: “من المفروض سوق هؤلاء القتلة الى المحاكم الدولية ومحاسبتهم وليس الجلوس معهم على طاولة وعقد هدن واتفاقيات ولكن في ظل الظروف الراهنة نحن ملتزمون بالهدنة ومجاراتهم في محاولة للتخفيف عن شعبنا حيث أبدى النظام إمكانية لا مثيل لها في الإجرام وأنه مستعد للذهاب في هذه الحرب حتى و لو أبيد جميع السوريين سواء كانوا مؤيدين أم معارضين من أجل بقائه في السلطة”.

وأضاف: “هذه الهدنة و لو بدت هشة لكنها أنضج من سابقاتها حيث نرى أن نهاية هذه الحرب التي فرضها نظام الأسد على الشعب السوري تبدأ بتوافق إقليمي و دولي”.

و تابع قائلا: “من حقنا الرد على كل الخروقات واستهداف أي مصدر للنيران والدفاع المشروع عن المدنيين، ولن نسمح للنظام بالاستفراد بأي منطقة و اللعب بالهدنة”.

رغم عدم ثقة السوريين بالنظام وعدم ثقتهم  بروسيا كضامن للهدنة يبقى هناك خيط من أمل بأن تنتهي هذه الحرب وويلاتها وأن يتاح لهم الفرصة للعيش بسلام و بناء دولتهم.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.