الجباوي: الجيش الحر وقع في فخ الخديعة الروسية.. ونجاح الهدنة ومحادثات أستانة مرتبط بالتزام النظام وحلفائه بتعهداتهم

0

الهيئة السورية للإعلام

اعتبر مدير الهيئة السورية للإعلام الدكتور إبراهيم الجباوي أن الجيش الحر وقع في فخ الخديعة الروسية المتمثل باتفاق الهدنة الأخيرة، مشيراً إلى أن نجاح الهدنة ومحادثات أستانة مرتبط بالتزام نظام الأسد وحلفائه بتعهداتهم.

وقال الجباوي، في حديث لموقع “جيرون”، اليوم، إن “الشعب السوري بأطيافه كافة يؤيد ، مبدئياً، أي مبادرة لوقف إطلاق النار، من أجل حقن الدماء، لكن ما جرى الاتفاق عليه بين روسيا وتركيا، بشأن وقف إطلاق النار في سورية، لم يلتزم به النظام، لذلك؛ وقع الجيش الحر في فخ الخديعة الروسية”.

وأوضح الجباوي أن “روسيا تحاول التهرب من التزاماتها بكبح جماح النظام والميليشيات الإيرانية الطائفية، التي تخرق الهدنة يومياً، في عموم الأراضي السورية، وفي وادي بردى تحديداً، بذريعة وجود مقرات لجبهة فتح الشام، وهي عبارة عن ذرائع واهية”.

وأكد مدير الهيئة السورية للإعلام أن إيران تعمل على إجهاض الهدنة بوسائل شتى، لأنها استشعرت أنها في طريقها إلى فقدان مشروعها في المنطقة، والذي تشكل فيه سورية حجر الزاوية، وأن إيران لا تريد لأي طرف مشاركتها في ما تسيطر عليه في سورية، فلها مشروعها القديم المتجدد، وهو المشروع الفارسي، المتمثل بـ”الهلال الشيعي” في المنطقة، الذي أعلن عنه عقب الثورة الإيرانية، من خلال ما سمي آنذاك بـ”تصدير الثورة الإسلامية” إلى دول المنطقة، لذلك، فإن إيران لا تلتزم بالهدنة، وتحاول التملص من الضغوط الروسية عليها لوقف إطلاق النار.

وأشار الجباوي إلى أنه “إذا لم تتوقف خروقات النظام وميليشياته، ستعود الحرب للاستعار استعاراً أشد مما كانت عليه، وربما سنشهد عودة للطائرات الروسية إلى الأجواء”.

ولفت الجباوي إلى أن “الأحداث الأخيرة المتسارعة، مثل سقوط حلب واتفاق وقف النار والتحضير لمؤتمر أستانة، ألقت بظلالها على المشهد السوري عامة، ولاسيما أن مآلات وقف إطلاق النار ومستقبل العملية السياسية برمته يتسمان بالغموض”.

ورأى الجباوي أن محادثات أستانة المزمع إجراؤها أواخر الشهر الجاري بمثابة “مخرج لروسيا من المأزق الذي وقعت فيه، وهو محاولة لتلميع صورتها، بوصفها دولة تريد إحلال السلام في بلد قتلت فيه الآلاف من الأبرياء بطائراتها وقنابلها وصواريخها، ودعمها اللامحدود لنظام الأسد”.

أما بالنسبة لغياب الدور العربي عما يجري في سورية، قال الجباوي إن “العرب لا يملكون من أمرهم شيئاً، فهم مسيرون من الدول الكبرى، ما عدا دولتين ربما لهما مواقف مؤيدة للشعب السوري، أما بقية الدول فلم تحرك ساكناً عندما كانت المجازر ترتكب يومياً في حلب، حتى أنها منعت مواطنيها من النزول إلى الشارع للتعبير عن رفضهم لهذه الجرائم”.

يذكر أن روسيا وتركيا كانتا قد توصلتا، في 29 كانون الأول الماضي، إلى اتفاق ينص على وقف إطلاق النار في سورية، وبعد شهر من دخوله حيز التنفيذ، وفي حال نجاحه تنطلق مفاوضات سياسية بين نظام الأسد والمعارضة، في العاصمة الكازاخستانية “أستانة”.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.