احتجاجات تحت سقف “الوطن”.. وكرامة القضاء في دولة الأسد تساوي 6 ملايين ليرة !

0

الهيئة السورية للإعلام _ناصر علم الدين

شهدت جلسة ما يسمى “مجلس الشعب” في دمشق قبل أيام، مداخلة لأحد أعضاءه تحدّث فيها عن تردي أوضاع قوات الأسد، حيث قارن “العضو” بين تلك القوات و ما اسماه “القوات الرديفة”، والمتعارف عليها بميلشيا” الدفاع الوطني”والميليشيات الشيعية.

وكانت مقارنة “العضو” بين الأوضاع المعيشية على الجبهات بين الجهتين حيث قال:” حبة بطاطا واحدة أو رغيفين خبز للمقاتل في صفوف الجيش العربي السوري(جيش الأسد)، بينما القوات الرديفة يأتيهم طعامهم ساخن”.

تصريحات هذا “العضو” شهدت على إثرها موجة تأييد واسعة من قبل شريحة مؤيدي نظام الأسد الذين ما فتئوا يعزفون على وتر مظلومية شهداء الجيش وقلة المساعدات المقدمة لأسرهم قياساً مع قتلى ميليشيا”الدفاع الوطني” أو بقية الميليشيات والذين يستولون على كافة الممتلكات الخاصة التي تقع أيديهم عليها.

 

فشل مؤسسات الأسد لا يقتصر على أهم مؤسسة فيه !

كذلك شهدت الأوساط الحكومية لنظام الاسد منتصف العام المنصرم تعرض قاضي “إمرأة” لعملية احتجاز وضرب وشتم مع عدد من موظفي محاكم دمشق، وذلك إثر قيامهم بالكشف عن أحد العقارات العائدة لأحد أعضاء ما يسمى”مجلس الشعب”،مما أدى لحدوث بلبلة كبيرة بخصوص تعرض القاضي لهذا العمل المنافي للأخلاق.

كما تم رفع عدة شكاوى إلى وزير العدل في حكومة الأسد لإنصاف القاضي وزج المعتدين بالسجون وعرضهم على المحاكم لينالوا جزائهم، ومع الإحراج الكبير الذي تعرض له الوزير “نجم الأحمد” قام بإيداع المعتدين السجون على ذمة التحقيق في الحادثة، لكنه قام بالتوسط لدى القاضي، لتقوم بالصفح عنهم مقابل مبلغ مادي تعطي من قبل المُعتدي يحسب كتعويض عما تعرضت له من إهانة وشتم، بيد أن القاضي، قبلت بقبض مبلغ التعويض والبالغ ستة ملايين ليرة سورية وتم قبضه بالدولار الأميركي.

وبغض النظر عن قبول القاضي للمبلغ المذكور مقابل إسقاط حقها، نلاحظ دور وزير العدل في حكومة النظام الذي لم يعر لمقام القضاء وهيبته أدنى اعتبار وإنما كان عبارة عن “سمسار” بين المعتدي والضحية، بينما مقام القاضي الموقر لم يعر بدوره كرامته أي اعتبار، فضلاً عن كرامة القضاء الذي أهين على يد عضو مجلس شعب سابق .

بيد أن تفاعلات هذه الحادثة ماتزل تشهد صداً ورداً في الأوساط الحكومية للنظام والصحفية،خصوصاً بعد الشكوى الذي تقدمت بها القاضي المعتدى عليها إلى رأس النظام، وذلك بسبب إعادة فتح ملف التحقيق بسبب قبضها للتعويض بالدولار الأميركي حيث يعتبر تداول العملة الأجنبية جريمة يعاقب عليها قانون دولة الاسد!

من خلال هذه الأحداث تعطي دلائل جديدة للجميع، الى أي مستوى وصلت أليه مؤسسات دولة الأسد، التي تتفانى بعض الدول الإقليمية والعالمية للمحافظة عليه بحجة أن لا بديل له او خوف من الجهول والحفاظ على مؤسسات الدولة.

لكن البديل مهما بلغ من السوء فلن يبلغ مابلغته هذه المؤسسات التي أصبح فيها وزير العدل سمساراً والقاضي يبيع كرامته وكرامة منزلته الاجتماعية بالمال، و”رئيس الدولة” يصبح حلّالاً للمشاكل بين السماسرة والشبيحة وأشباه القضاة.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.