مقاتلو الجبهة الجنوبية: مستمرون في معركتنا ضد دواعش حوض اليرموك حتى القضاء عليهم

0

الهيئة السورية للإعلام

منذ أكثر من عام تواصل تشكيلات الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر عملياتها العسكرية للقضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي في منطقة حوض اليرموك اقصى الريف الغربي لدرعا.

هذه العمليات والتي تزيد حدتها وتنخفض، كان ولا يزال السبب الأول والأخير في ذلك، هو الحفاظ على أرواح المدنيين الذين يقبعون تحت احتلال التنظيم الإرهابي.

وخلال الفترة الاخيرة عملت تشكيلات الجبهة على مبدأ ضبط النفس في سبيل عدم إراقة نقطة دم بريئة من اهالي حوض اليرموك، وهو ما ازعج امراء الظلام فاستغلوا هذا الوضع وقاموا بالهجوم نحو مواقع الجبهة الجنوبية، ليتصدى لها عناصر الجنوبية بقوة اوقعوا خلالها العشرات من الدواعش بين قتيل وجريح .

لكن التطور الخطير كان يوم أمس حين تم الهجوم من قبل عناصر التنظيم الظلامي على مواقع الجبهة الجنوبية قرب بلدة سحم الجولان، الامر الذي ادى لوقوع العديد من عناصر الجبهة شهداء .

يقول حسين المحمود وهو أحد عناصر الجبهة الجنوبية وضمن مجموعة متقدمة في حوض اليرموك ” قطعنا على انفسنا عهداً أن نجتث هؤلاء الدواعش من منطقتنا لانهم سبب البلاء ليس في حوض اليرموك بل في مناطق كثيرة بسوريا”.

واضاف المحمود في حديث مع “الهيئة السورية للإعلام”: “معركتنا كانت ولا تزال هي لإسقاط النظام المجرم والقضاء على كل من يحمل فكر متطرف”، مضيفا” لكن كيف لنا أن نقاتل النظام في هذه المرحلة وظهرنا مكشوف لمن يحمل سيفه خلف ظهرنا و لن يوفر اي فرصة تسنح له كما حصل امس “.

ولفت المقاتل الى أن “الجبهة الجنوبية تمكنت من تحرير 70% من مساحة محافظة درعا ولو هؤلاء الدواعش لكان المحافظة الأن محررة بالكامل”.

واكد المحمود بأن “دماء الشهداء التي سقطت أمس وفي الايام الماضية من الثوار لن تذهب سُدى “، معتبراً “أن دمائهم (الشهداء) تعطي مزيداً من الدفع والإصرار للمضي قدماً في المعركة ضد اصحاب الفكر الظلامي حتى يتم القضاء عليهم بشكل كامل”.

بدوره، يقول المقاتل في تشكيلات الجبهة الجنوبية في معارك حوض اليرموك ،نايف خوالدة، غدر الدواعش اعتدنا عليه، لكن نحن نعمل بأخلاق الإسلام الصحيحة التي مرجعتيها القرآن والسُنة، وطوال فترة العملية التي زادت عن عام كان هُمنا المدنيين في مناطق سيطرة داعش، هُم أهلنا وعرضنا “.

واضاف خوالدة” الى الآن ورغم سقوط شهداء من اخوتنا من الجبهة الجنوبية، لكن لا زلنا نتعامل مع كل قذيفة نطلقها نحو مواقع الدواعش بحوض اليرموك بكل دقة ونحسب ألف حساب كي لا تخطئ هدفها”.

وشدد الخوالدة على أن “مسألة القضاء على تنظيم داعش بحوض اليرموك هي مسألة وقت لان الباطل لا يمكن أن يستمر وبالنهاية الحق هو المنتصر”

و حول احوال المدنيين في حوض اليرموك يقول “علي حمدان” وهو اسم وهمي لأحد سكان المنطقة تمكن حديثاً من الخروج الى مناطق الثوار ” لا يمكن وصف الحال داخل القرى التي يسيطر عليها داعش، فالغلو والتنكيل والقمع لكل من يتنفس هي بعضاً مما يعانيه الأهالي هناك”.

واضاف “حمدان” في حديث مع “الهيئة السورية للإعلام”: ” اهلي لا زالوا هناك ولا اعرف مصيرهم، كل ما اتمناه أن يتم القضاء على هذه الثلة المجرمة في حوض اليرموك قريباً”.

واشار الى أن” المجتمع في حوض اليرموك تحو الى ثلاث طبقات، الاولى للأمراء، والثانية لعناصر داعش وهاتين الطبقيتن تعيش عيشاً رغيداً، في حين أن الطبقة الثالثة والتي تمثل العوام الذين يقبعون تحت سيطرة التنظيم بالقوة، تعيش حياة صعبة جداً ، حيث الفقر المتقع وحالة العوز وعدم اهتمام الدواعش بأحوالهم إلا فيما يخص تطبيق قانونهم الظلامي على الاهالي”.

يشار الى أن تنظيم “داعش” يسيطر على جزء من منطقة حوض اليرموك ويحتل عدة قرى فيها، ويعمل التنظيم على جعل اهالي الحوض البالغ عددهم قرابة الـ50 ألفاً كدروع بشرية وهو ما جعل عملية القضاء عليهم من قبل الجبهة الجنوبية تأخذ وقتاً طويلاً.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.