لا مصلحة تعلو فوق مصالح الشعوب الثائرة

0

الهيئة السورية للإعلام _ بيبرس العبدالله

ستة أعوام تكاد تنتهي ويبدأ العام السابع، ولا تزال نيران الحرب مشتعلة في سورية ، فالكل يحاول البحث عن مصالحه بتلك البقعة من الأرض، ولا أحد تهمه مصلحة الشعب السوري الذي نزف دماء تكاد تلون البحر المتوسط بلونها.

فمن أجل الحرية والعدالة خرج السوريون ضد نظام مستبد جائر حكمهم بالحديد والنار لأكثر من 41 عاماً، منذ زمن المقبور حافظ الأسد وحتى زمن ابنه المجرم بشار، معتقدين أن العالم أجمع سيقف إلى جانب ثورتهم تحقيقاً للديمقراطية التي ادعت رعايتها الأمم المتحدة والدول الكبرى، إلا أن الثورة السورية بقيت يتيمة، ولكنها مستمرة تجابه أقوى بلدان العالم كروسيا وإيران وحتى الصين.

أرقت الثورة السورية نوم زعماء تلك الدول، الذين سارعوا إلى إرسال قواتهم إلى سورية في سبيل وقف مد غضب الشعب الثائر، فقتلوا مئات آلاف الأبرياء، وجرحوا أكثر من مليوني مدني أغلبهم من النساء والأطفال، وشردوا ملايين السوريين خارج البلاد، لكنهم لم يستطيعوا أن يثنوهم عن هدفهم بالحرية والكرامة والحياة العادلة، وهو ما أثبته الواقع بعد التدخل الروسي المباشر في البلاد، فعلى مدى الشهور العديدة لم تستطع ثاني أقوى دولة في العالم، وإلى جانبها خامس أكبر دولة مصدرة للنفط وللميليشيات أن تحقق نصراً على شعب أعزل لا يملك سوى عقيدةً صادقة وإيماناً راسخاً بالنصر على الظلم والفساد.

ادعت روسيا محاولتها البحث عن حل سياسي بعد أن أقامت قواعدها في سورية، معلنةً احتلالاً رسمياً جديداً للبلاد، وذلك بعد أن أدركت أنها الطرف الخاسر في الحرب أمام إصرار شعب عظيم، لكن كل هذه المراوغة الروسية لم ولن تجعل منها دولة راعية للسلام، وإنما هي شريكة في قتل الشعب السوري إلى جانب نظام الأسد وإيران وميليشياتها الطائفية الحاقدة .

تستمر موسكو في سعيها لإنجاز حلها السياسي المزعوم الكاذب على حساب حرية الشعب السوري وحقه في تقرير مصيره، وإقامة نظام عادل وديمقراطي في بلاده، وفي اختيار الذين سيمثلون ذلك النظام، وصياغة الدستور الذي ستُحكم به سورية ، وعلى هذا ستبقى الثورة السورية صامدة مستمرة حتى تنال ما سعت لأجله، ولتذهب المصالح الروسية والإيرانية والصينية وغيرها من مصالح الدول في سورية إلى الجحيم، فلا مصلحة تعلو فوق مصالح الشعوب الثائرة.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.