المُحتلون الروس .. لا يموتون!!

0

الهيئة السورية للإعلام – حسن فيّاض

“الجنود الروس لا يموتون”، هذا ما يحاول الإعلام الروسي ترسيخه في نفوس الروس أولاً، منذ تدخلهم في سورية، وفي نفوس السوريين ثانياً الذين يتلقون خبر موت عناصر القوات المحتلة، روسية كانت أو إيرانية أو ميليشيات طائفية، بارتياح شديد يشابه ارتياح أي شعب على وجه الأرض يموت محتلوه وجلادوه.

روسيا التي عملت منذ يومها الأول على زرع فكرة ألا خسائر بشرية لها في سورية، جاءت الأخبار مطلع الأسبوع الجاري لتؤكد أنها تخسر وتخفي خسائرها، وهذا يوضح مدى تشبث قوات الاحتلال الروسي ووسائل إعلامها بفكرة أن “الروس لا يموتون وهم لا يشاركون في الحرب، بل يشاركون في السلام!!”، على الرغم من أن مواقع موالية لنظام الأسد أكدت “مقتل 5 جنود روس”، لكن وزارة الدفاع الروسية نفت ذلك.

حتماً إن خسائر روسيا في سورية لا تعادل الخسائر البشرية لإيران وحزب الله وقوات الأسد وميليشياته البرية، إلا أن روسيا خسرت العشرات بين طيارين وضباط ومجندين، بالإضافة للفاتورة المادية التي تتكبدها جراء حمايتها لنظام الأسد، على الرغم من أن غالبية تدخلها في سورية هو تدخل جوي، ما يعني أن خسارتها المادية أكبر من خسارتها البشرية.

لكن هذا الإصرار على عدم الاعتراف وإخفاء الحقائق التي تتوارد بين الحين والآخر، عن مقتل ضباط أو مجندين روس، يؤكد ما ذكره محللون روس في بداية التدخل الروسي، عندما قالوا إن “الإعلام الروسي يمارس التضليل والكذب تجاه ما يحدث في سورية ولا يقدم صورة حقيقية”، وفعلاً هذا ما دأبت روسيا على إيصاله وترسيخه.

ولو عدنا لقبل شهرين من بدء التدخل الروسي في سورية، لوجدنا أن قرابة ثلثي الشعب الروسي، رفض تدخل بلاده في الحرب ضد الشعب السوري، وذلك بحسب استطلاع رأي أجره آنذاك مركز دراسات اجتماعية، إلا أن بوتين ضرب به عرض الحائط وأقحم بلاده وجيشه لبقاء بشار الأسد على الكرسي، ولذلك تسعى روسيا للمحافظة على هذه النسبة حتى لا يتملل الشعب الروسي الذي يرزح معظمه تحت خط الفقر والعطالة عن العمل.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.