ورشات عمل تثقيفية في مخيم الزعتري هدفها كسر الجمود في أوساط الشباب

0

الهيئة السورية للإعلام: فراس اللباد

نظمت شبكة تثقيف الأقران بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في الاردن، ورشة عمل تدريبية لـ30 شابا من مخيم الزعتري ضمن الفئة العمرية 18-24، وركزت الورشة على تدريب المشاركين على المهارات الحياتية الأساسية والقضايا التي تهم الشباب في المخيم في ظل الأوضاع والظروف الإنسانية الصعبة التي يمرون بها.

وحول هذا الموضوع قال الشاب “عمار الشولي”، إنه يعتقد بأن الدورات و ورشات العمل والمراكز التدريبية تَطورت ونمت في المخيم مع ازدياد عدد السكان، ثم توسعت في مجالاتها، وازداد عدد استقبالها للمستفيدين مع ازدياد عدد المقبلين عليها، وقد طورت الدورات التدريبية الشباب، وحسنت أسلوبهم في الحياة، وأخرجتهم من الجمود الفكري الذي ساد بينهم بعد حرب كسرت آمالهم و أحلامهم، فكانت بمثابة عامل مساعد للتأقلم في حياة اللجوء وإعطائهم الدافعية في الحياة”.

وأضاف الشولي: “على سبيل المثال دورة الكمبيوتر أو (ICDL ) نمّت المعلومات لدى الشباب التي قد ماتت بسبب الانقطاع الطويل عن الدراسة ،وعلمت الكثير من افراد المخيم على الحاسوب واستخدام برامجه، و طريقة استعماله، و خرّجت تلك الدورات الكثير من المستفيدين بجدارة، و كذلك دورات اللغة الأنكليزي التي حسنت من لغة الكثير من اللاجئين بنسبة كبيرة جداً؛ لأنها تميزت بشموليتها للغة، و بطريقة إعطائها على شكل مستويات لما ناسب كافة المستويات التعليمية للجميع”.

وتابع: “دورات الدعم النفسي والاجتماعي من أكثر الدورات فاعلية لأنها طورت المفاهيم، و غرست أفكار جديدة، و حدثت من أسلوب الحياة،ومنها أيضا دورات العنف المبني على النوع الاجتماعي فقد عملت على تصحيح المفاهيم الخاطئة، و تعديل بنية الأفكار الراسخة في الأدمغة، ودورة تثقيف الأقران و تدريب المدربين التي صقلت شخصية المشاركين، وأنشأت مفهوم التطوع و روح المبادرة في نفوس الشباب، و زرعت في عقولهم مواضيع ومصطلحات جديدة، وعلمتهم كيفية التعامل مع مواضيع معينة، وجعلتهم يتدافعون لتقديم حملات التوعية من خلال طرق عدّة”.

ولفت عمار الشولي إلى أن تلك الدورات و المراكز الشبابية عملت على تطوير المخيم والشباب بشكل ملحوظ ومكنتهم من العمل من أجل تحسين أوضاعهم المادية وحتى المعنوية”.

ومن جهته قال حسين عبد المولى السعود، إن الكثير من سكان المخيم يعتبره  مجرد مسكن مؤقت، ولكنه ليس كذلك بالنسبة لي  ففيه تقدم المنظمات الإنسانية والدولية العديد من الدورات التعليمية والمهنية والتكنولوجية كـ”مؤسستي نور الحسين و كويست سكوب” وغيرهما من المنظمات، وقد أتاحت هذه المنظمات الفرصة لجيل الشباب بتنمية خبراتهم و قدراتهم التعليمية من خلال ما تقدمه من دورات، كدورة تثقيف الأقران التي يقدمها صندوق الأمم المتحدة للسكان .

وأضاف، إن مثل هذه الدورات قد أهلتني لأكون مثقف أقران للشباب و توعيتهم في مختلف المجالات كمحاربة الزواج المبكر ورفض العنف المبني على النوع الاجتماعي ومعرفة موضوعات الصحة الإنجابية و كيفية تنظيم الأسرة وتجنب الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا بالاضافة الى قيامي بالخضوع الى دورتين مكملتين لها ومعرفة المزيد حول إشراك الرجال بمقاومة العنف المبني على النوع الإجتماعي وتفعيل المشاركة المجتمعية بمقاومة العنف المبني على النوع الاجتماعي التي أقامتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية و التنمية.

وتابع حسين قائلا: “لا أنسى واحدة من أهم الدورات المقدمة في المخيم و التي هي ICDL حيث أن الحاسوب أصبح جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية وأنا كشاب أعيش في هذا الزمن أعتمد عليه بشكل أساسي في حياتي اليومية حيث أنني أردت معرفة المزيد من البرامج التي تعمل على هذا الجهاز فقمت بالانتساب إلى دورة تأسيسية في برنامج الفوتوشوب وتعلمت من خلالها كيفية التعديل على الصور والتصميم، ولم أقف عند هذا القدر فحسب بل تطوعت مع مجلة الطريق لأتعرف على مهارات الصحافة والعمل الصحفي.

وقالت المدرب التثقيفية في مخيم الزعتري “سناء البودي“، إن مثل هذه  التدريبات تتضمن العديد من الجلسات، ذات المواضيع المتنوعة و المختلفة، أهمها اكتشاف الذات والمحافظة على قيم مجتمعاتنا، وآليات تمكين الشباب من التأقلم مع الحياة التي يعشها الفرد، وإيجاد الفرص اللازمة في كل مكان يعيشون فيه.

وأضافت، إن الشباب والشابات من اللاجئين المشاركين بدأوا بتنفيذ مبادرات كثيرة ومتنوعة، تمثلت بعروض مسرحية من الواقع والحياة اليومية التي يعيشها الناس ،وكان أهمها مسرحية تتحدث عن العنف المبني على النوع الاجتماعي.

وأشارت إلى أن هذه  المبادرات كلها نتاج التدريبات والجلسات التي قمنا بها  في المخيم مع هؤلاء الشباب والشابات.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.