“الموت ولا المذلة” تعيد البوصلة

0

الهيئة السورية للإعلام _ مهند صلاحات

لم يكن نظام الأسد واسياده في طهران وموسكو مدركين، حين قرروا الهجوم خارج حي المنشية بمدينة درعا البلد، بأن هذا الهجوم ستكون له ارتدادات تعيد البوصلة للجنوب ولثوارها.

اليوم وبعد خمسة أيام على المعركة التي فرضها النظام، وكان الثوار لها فاعلنوها معركة من جانبهم تحت اسم “الموت ولا المذلة” لتكون أيادي ابناء درعا البلد معاً مع اشقائهم في حوران للذود عن مهد الثورة السورية.

نعم” الموت ولا المذلة” كلمة قالها الثوار وكانت على ارض الميدان فعلاً، واستطاعوا تلقين الاعداء دورس جديدة من التضحية والفداء، لتكون خسائر الميليشيات الطائفية الاجنبية وقوات الأسد بالعشرات.

مشهد ابناء بُصر الحرير وطفس وغيرها من مدن حوران والتي لبت النداء.. فكانت على العهد، مئات الشباب في حوران اتوا الى درعا البلد للدفاع عنها وسقط شهداء وجرحى منهم، جاؤوا لإيمانهم بأن أي منطقة في درعا وسوريا تسقط بيد الاعداء ستكون انعكاساتها سلباً ضد جميع المناطق المحررة .

الدماء اختلطت في درعا البلد لأبناء حوران، تماماً كما حصل في الايام الاولى للثورة حين لبت مدن وقرى حوران النداء وجاءت بأغصان الزيتون للدفاع عنها، واليوم جاءت وبيدها البنادق لطرد المحتلين الغرباء، اما الأسد وقواته فهم اضحوكة ليس لها دور في اي معركة في سوريا منذ سنوات.

اليوم البوصلة تتجه الى درعا ومن درعا، فأعين السوريين إليها، لأنها ما دخلت معركة إلا وحقق ثوارها مرادهم، ومن درعا لأنها استطاعت أن تجمع ابنائها.. فهي معركة حوران وسوريا ضد الروس والإيرانيين الذين يحاولون خداعنا بحلول سياسية واهية وبنفس الوقت يدمرون مدننا ومشافينا.

ولتكن طاولة المفاوضات مع اصوات الرصاص والمدافع، فالعدو لا يعرف إلا هذا الصوت الذي يجبره على القبول بشروطنا، لهذا فأن معركة المنشية في هذا الحي الاستراتيجي، تبدو ابعادها اكبر من مجرد حي او مدينة، انها معركة على مستوى الوطن، وما منظر جثث الاعداء والغرباء في هذه المعركة، إلا دليل على حقنا في الدفاع عن وطننا وارضنا وعرضنا وكرامتنا وهو حق كفلته جميع القوانين السماوية والأرضية.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.