مملكة الموت في زمن الأسد

0

الهيئة السورية للإعلام- محمد يوسف

في سوريا، جرب نظام الأسد جميع أنواع الموت على الشعب السوري، فمن الموت بالحمم والبراميل إلى الموت الصامت بالسلاح الكيماوي، وبينهما أنواع كثيرة تفنن هذا النظام بإذاقتها للسوريين كالموت جوعا وتحت التعذيب في المعتقلات والموت قهرا وذلا وحتى الغرق في عرض البحار كان هو السبب الرئيسي له، حتى تجاوز عدد الضحايا أكثر من نصف مليون إنسان.

ولعل أشد هذه الميتات هو الموت في معتقلات الأسد، لأن صاحبها لا تفارقه الروح إلا وقد مات “ألف موته” جراء التعذيب، فداخل سجون نظام بشار الأسد الكثير من القصص المأساوية لمعتقلين انتهى بهم المطاف بالموت بعد سلسلة طويلة من فنون التعذيب التي لا يتخيلها عقل بشر، وعلى الرغم من التعتيم الإعلامي الكبير وعدم السماح للمنظمات الحقوقية بالوصول إلى السجون، إلا أنه تتسرب بين الحين والآخر قصص يرويها معتقلون ناجون، يتحدثون فيها عن مشاهداتهم وعن حال بقية المعتقلين الذين ما يزالون مغيبين.

قبل أيام أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، بأن نظام بشار الأسد أحرق جثامين آلاف المعتقلين السوريين بسجن “صيدنايا”، سيء الصيت، بعد تعذيبهم وقتلهم، إذ وزعت الخارجية الأمريكية صوراً ومعلومات لهذا المعتقل، وبينها صورة بناية داخله، مرجحة أنها تستخدم في حرق جثامين، الذين يتم إعدامهم.

وقالت الخارجية الأمريكية “نحن نعتقد أن تلك البناية مخصصة لحرق الجثث من أجل التغطية على المدى الذي بلغه القتل الجماعي في سجن صيدنايا” مشيرة إلى أنها حصلت على الصور والمعلومات من “منظمات غير حكومية دولية ومحلية وتقارير إعلامية بالإضافة إلى تحليلات استخبارية”.

الصور والمعلومات كما أوضحت الخارجية الأمريكية تؤكد ما وصل إليه نظام الأسد في معاملة السجناء السوريين مع استمرار دعم حلفائه روسيا وإيران.

معتقل صيدنايا، كما قالت واشنطن هو واحد من بين أكثر من سجن، يتم وضع السوريين فيه وتعذيبهم، حيث يشهد إعدام 50 شخصاً، على الأقل، يومياً، ويحتوي السجن على غرفة لا تتسع لأكثر من خمسة أشخاص يحشر النظام فيها 70 سجيناً.

السجن ذاته “صيدنايا” تحدثت عنه منظمة العفو الدولية بتقرير تحت عنوان “المسلخ البشري” أكدت فيه مقتل أكثر من 13 ألف معتقل تحت التعذيب، كما سرب أحد أعوان النظام السابقين، والذي بات يعرف اليوم باسم “سيزار”، عشرات آلاف الصور، فيما قدرت المنظمات الدولية أعداد المختطفين بالسجن ما بين 65 ألفاً إلى 117 ألفاً، خلال الفترة من 2011 إلى 2015.

نظام الأسد “فوض القتل خارج نطاق المحكمة لآلاف المعتقلين عبر الشنق الجماعي في سجن صيدنايا العسكري”.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.