ركودا يطغى على أسواق جنوب العاصمة خلال شهر رمضان

0

الهيئة السورية للإعلام _ مهد الجولاني
تعاني أسواق جنوب العاصمة دمشق من حالة ركود كبيرة خلال شهر رمضان تسببت بها سياسة الحصار التي اعتمدها نظام الأسد على المنطقة ، وانعدام فرص العمل حيث تبدو حركة البيع والشراء في الأسواق ضعيفة جراء الفقر الذي يعاني منه الأهالي .

على الرغم من توفر بعض البضائع في أسواق جنوب العاصمة دمشق وبأسعار مقبولة نسبيا إذ ما قورنت بفترات سابقة إلا إن إقبال الأهالي على الشراء في ادني مستوياته متأثراً بقلة السيولة المالية لدى معظم العائلات ، وانعدامها عند البعض الأخر فالحصار الطويل الذي فرضته قوات النظام على المنطقة استنزف مدخرات الأهالي المالية ، كما اثر انعدام فرص العمل وعدم وجود مدخول مادي ثابت للأسرة في ازدياد الأوضاع سوء ، مما دفع الأهالي للاعتماد على ما تقدمه الجمعيات الاغاثية التي ضعف نشاطها كثيرا في الآونة الأخيرة

يجد المتجول في أسواق جنوب العاصمة ما يطلبه من بضائع مواد غذائية وخضار وفاكهة والتي يتم إدخالها إلى المنطقة عبر المنفذ الوحيد حاجز ببيلا سيدي مقداد الذي تم افتتاحه بموجب اتفاق الهدنة الذي عقدته بلدات ( يلدا ببيلا بيت سحم ) مع نظام الأسد مطلع عام 2014 عقب حصار خانق ، إلا إن إقبال الأهالي على الشراء قليل جدا حيث إلتقت الهيئة السورية للإعلام بعدد من أصحاب البسطات في سوق بلدة يلدا ، والذين عبرو عن تذمرهم من كساد حركة البيع والشراء ، مؤكدين أن القدرة الشرائية للأهالي تراجعت كثيرا عن السنوات الماضية بسبب غياب فرص العمل في المنطقة.

معاذ صاحب بسطة خضار وفواكه قال للهيئة السورية للإعلام “إن حركة السوق ضعيفة جدا فالناس لاتملك المال لتشتري فالبضائع تتكدس لدينا يومين وثلاثة ، ونضطر لتخفيض أسعارها مما يعود بالخسارة على أصحاب البسطات ورغم إن الأسعار رخيصا نسبيا وهناك بعض الخضروات كالخيار والكوسا والخس والسبانخ والبقدونس أسعارها هنا اقل من أسعارها في دمشق كونها تزرع محليا في البلدات الثلاث إلا إن الإقبال على الشراء ضعيف جداً”.

ويرجح مراقبون تدني مستوى حركة النشاط التجاري في أسواق جنوب دمشق خلال شهر رمضان إلى اعتماد معظم الأهالي على ما تقدمه المطابخ الرمضانية الخيرية من وجبات إفطار للصائمين ، الأمر الذي يوفر على الأهالي تكاليف الطبخ في منازلهم وشراء المواد الغذائية والخضروات حيث يعتبر الكثيرون إن شهر رمضان هو الشهر الأقل تكلفة مادية على العائلة السورية في جنوب العاصمة دمشق .

أم عيد مهجرة من بلدة سبينة وتقيم في بلدة يلدا قالت للهيئة السورية للإعلام “أنا أم لخمسة أطفال وزوجي مصاب لايوجد مدخول مادي لعائلتي باستثناء ما يرسله إخوة زوجي المقيمين خارج سوريا عندما تساعدهم ظروفهم ، في شهر رمضان اعتمد على وجبات المطابخ ولا اشتري إلا الثلج لتبريد المياه ، وفي غير رمضان اعتمد على شراء البضائع الرخيصة والتي تكون على وشك التلف ، بسبب الظروف التي نعيشها تعتمد حياتنا على التقنين بشكل كبير فكما قلت لا راتب لزوجي ولا يوجد مدخول شهري ثابت لذلك علينا إن نتأقلم مع الظروف حتى يأذن الله بفرجه”.

رغم كل الظروف التي يعاني منها أهالي جنوب دمشق كغيرها من المناطق التي خرجت عن سيطرت الأسد إلا أنهم لايزالون مصرين على الحياة في تحد قديم متجدد لنظام الأسد في سوريا .

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.