أهالي جنوب دمشق يتحدون حصار نظام الأسد وحرارة الطقس المرتفعة

0

الهيئة السورية للإعلام _ مهد الجولاني
أصبح توفير الكهرباء على مدار اليوم حلما بعيد المنال بالنسبة لمعظم السوريين لكن ومع ارتفاع درجات الحرارة والتي تتجاوز في كثير من الأيام ال40 درجة مئوية ونتيجة عدم قدرة الأهالي على تشغيل أجهزة التبريد أو المراوح الهوائية التي تحتاج تيار كهربائي بنظام 220 فولت لجئ كثير من سكان جنوب العاصمة دمشق لتحويل مراوحهم القديمة لتعمل على مدخرة 12 فولت ( بطارية سيارة ) ليتمكنوا من تخفيف وطأة موجات الحر .

“أبو سامر” تقني في مجال الكهربائيات قال للهيئة السورية للإعلام “مع موجات الحر التي تغزو البلاد لايمكن الاستغناء عن المراوح الهوائية ، والتي تحتاج لتشغيلها لكهرباء بتيار 220 فولت كذلك لايمكن الاعتماد على الكهرباء التي تؤمنها مولدات الاشتراك للمنازل فهي لاتعمل إلا لأربع ساعات يومياً ، لذلك كان البديل لأهالي جنوب العاصمة تحويل المراوح الهوائية لتعمل على بطارية السيارة ، حيث يحتاج الأمر لمروحة قديمة يتم تغيير محركها الأساسي واستبداله بمحرك طبق الاستقبال الفضائي “الستالايت” ، وتثبيت المحرك وشفرات المروحة بشكل جيد عن طريق وضع قطع من البلاستيك والسيلكون ، وتعمل المروحة المعدلة على البطارية بشكل مباشر بعد وصل قطبيها وتستهلك من المدخرة 1 أمبير لكل ساعة تشغيل حيث تشغل بطارية 12 أمبير المروحة ل12 ساعة متواصلة”.

وتابع “أبو سامر” حديثه قائلاً “يتوفر في الأسواق مراوح هوائية تعمل أساسا بتيار 12 فولت وتتراوح أسعارها بين 13000ليرة سوري و18000 ليرة بحسب حجم المروحة ، لكن ليس بمقدور الجميع هنا تأمين هذا المبلغ ، لذا يبقى الخيار الأفضل والأقل كلفة بالنسبة للأهالي هو تحويل مراوحهم القديمة ، مضيفا ً بأنه لا يتوقف الأمر عند تشغيل المروحة الهوائية على البطارية بل يمكننا القول إن معظم المنازل في جنوب العاصمة تعتمد على بطارية السيارة في تشغيل الإنارة “أشرطة ليد زينون ” ، وتشغيل شاشات الكمبيوتر المحولة لشاشة تلفاز وهو ما يمكننا تسميته بنظام كهربائي بديل يعتمد على تيار 12 فولت “.

من جهته قال “أبو مالك” وهو أحد سكان مخيم اليرموك “إن الحياة بدون كهرباء أمر صعب للغاية ، لكننا استطعنا التأقلم مع هذا الوضع ، كما تكيفنا مع فقدان غيرها من أساسيات الحياة الغير متوفرة هنا ، لكن يبقى هناك بعض الأمور التي يصعب على المرء إن يتكيف معها خاصة درجات الحرارة المرتفعة ، صحيح إن البدائل المبتكرة محلياً لا تعطي نفس النتائج التي تعطيها الأدوات الأساسية ، لكنها تبقى الخيار الوحيد لاستمرار الحياة ، ففي منزلي قمت بتبديل محرك المروحة باستبداله بمحرك صحن الستالايت الذي يعمل على بطارية السيارة حيث تعمل المروحة على مدار اليوم واشحن البطارية مساءً على خط مولدة الاشتراك التي تعمل أربع ساعات يوميا وتكلفني 1500 ليرة أسبوعيا للنصف أمبير”.

منذ بداية الثورة والسوريين يعيشون وضعاً استثنائياً فرضه عليهم نظام الأسد لم يقفوا إمامه مكتوفي الأيدي بل عملوا على متابعة حياتهم ولو بأبسط الإمكانيات ولسان حالهم يقول “نحن نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا “

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.