احذروا الغبي وئام وهاب

0

الهيئة السورية للإعلام _حسين الزعبي

يوما ما ستضع الحرب أوزارها، وأكاد أشفق على لحظة مقبلة طال زمن قدومها أم قصر أرى خلالها متحذلقي الكلام وممتشقي سلاح “الطائفية” في لبنان الشقيق وقد تم بيعهم من الولي الفقيه ومن بقايا النظام إن تبقى لهم وجود في حينه.

أن تضع الحرب أوزارها، فهذا مطمح كل لبناني شريف يرى المذبحة السورية وفق المعادلة الحقيقية لها، شعب أراد حرية فقابله النظام وأعوانه بالنار والبارود، بعيدا عن اعتبارات الطائفية والولاء للمذهب والمرجع القابع في قم، ولأن أمراء الحرب هناك ومنهم حسن نصر الله ووئام وهاب الباحث على دور لو كان على أطراف حذاء سيده بشار وربيبه حسن، لا يريدون لهذه المذبحة أن تتوقف ففي توقفها يعود كل منهم إلى حجمه الطبيعي ويفقد دوره الوظيفي، ولهذا فهم يسعون إلى البحث عن جبهات أخرى مهما كانت خطورة تبعاتها فهم يتغذون على الدماء.

بالأمس القريب نفذ الجيش اللبناني عملية دهم واعتقال اطلق عليها مسمى “قض المضاجع” واستهدفت مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، ولاشك أن العملية نفذت بدعم وربما بإيعاز من ميليشيات حزب الله اللبناني لفرض عملية إرجاع للاجئين السوريين وخصوصا إلى مناطق القلمون وريف وحمص ولكن وفق أجندة تتناسب وما يريده النظام والحزب نفسه.

الحملة فشلت، رغم أنها أسفرت عن مقتل 21 شخصا أكثرهم قضى تحت التعذيب، وأحيل أكثر من 350 بعد فترة اعتقال إلى المحاكم لترتب لهم قضايا تمس الإرهاب وربما لاستخدامهم في أفعال تخريبية إرهابية من نماذج قضية “مملوك – سماحة” وكانت تهدف لإحداث تفجيرات وتنفيذ اغتيالات ذات طبيعة طائفية لتفجير الساحة اللبنانية وإدخالها مجددا في أتون صراع طائفي.

فشل الحملة قد يكون بسبب الحملة الحقوقية والإعلامية، والسياسية نوعا ما، التي اثيرت حول الموضوع.. إلا ان أمرا آخر يبدو أنه يدبر للاجئين السوريين في لبنان لزجهم في محنة جديدة، إذ يتم منذ يوم أمس(السبت) الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لما يسمى “اتحاد السوريين في لبنان” الذي دعا إلى مظاهرة في ساحة “سمير الطويل” في العاصمة اللبنانية بيروت عنوانها الدفاع عن اللاجئين السوريين، وهو كلام حق يراد به باطل، إذ هذه الحملة قوبلت بحملة اعلامية عنيفة من حزب الله اللبناني الذي وضع وئام وهاب الذي يتميز بتصريحاته الغبية في واجهة الحملة.

وهاب هدد اللاجئين بمظاهرة أخرى ضد اللاجئين ودفاعا عن الجيش اللبناني في المكان نفسه والتوقيت نفسه، ووصل الأمر به للقول إذا لم يمنع الجيش اللبناني المظاهرة المؤيدة للاجئين (اتحاد السوريين في لبنان) المشبوهة ستقوم جهات أخرى بمنعها بالقوة.

“اتحاد السوريين في لبنان” المشبوه في دعوته والمجهول في مرجعيته، لا أستبعد أن وئام وهاب الباحث كما اسلفنا عن دور هو من يقف ورائه على أمل أن تتورط مجموعة من اللاجئين لتبرير مذبحة أخرى تقام بحقهم.

مؤسسات الثورة إلى الآن لم تصدر أي موقف تجاه هذه الدعوات التي اختير لها يوم الثلاثاء موعدا، والأولى بها أن لا تنتظر وقوع المحظور وان تبادر إلى دعوة السوريين في لبنان إلى عدم التورط في أي دعوة مشبوهة.

أما وئام وهاب الذي توعد مرة تركيا بمئات الصواريخ إذا دخلت الأراضي السورية مترا واحدا فنذكره أن تركيا وعبر درع الفرات وصلت إلى مدينة الباب.. ونذكره ايضا بأنه أصغر من أن يؤثر في الملف السوري.

تعليقات

تعليقات

Comments are closed.